العلامة المجلسي
340
بحار الأنوار
بيان : أسي على مصيبته بالكسر يأسى أسى أي حزن . 14 - مناقب ابن شهرآشوب : وروي أنه دخلت عليه امرأة جميلة وهو في صلاته فأوجز في صلاته ثم قال لها : ألك حاجة ؟ قالت : نعم ، قال : وما هي ؟ قالت : قم فأصب مني فإني وفدت ولا بعل لي قال : إليك عني لا تحرقيني بالنار ونفسك ، فجعلت تراوده عن نفسه وهو يبكي ويقول : ويحك إليك عني واشتد بكاؤه فلما رأت ذلك بكت لبكائه ، فدخل الحسين ( عليه السلام ) ورآهما يبكيان ، فجلس يبكي وجعل أصحابه يأتون ويجلسون ويبكون حتى كثر البكاء وعلت الأصوات فخرجت الاعرابية ، وقام القوم وترحلوا ، ولبث الحسين ( عليه السلام ) بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالا له . فبينما الحسن ذات ليلة نائما إذا استيقظ وهو يبكي فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها الليلة ، قال : وما هي قال : لا تخبر أحدا ما دمت حيا قال : نعم ، قال : رأيت يوسف فجئت أنظر إليه فيمن نظر فلما رأيت حسنه بكيت فنظر إلي في الناس فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي أنت وأمي فقلت : ذكرت يوسف وامرأة العزيز ، وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من السجن وحرقة الشيخ يعقوب فبكيت من ذلك وكنت أتعجب منه فقال يوسف : فهلا تعجبت مما فيه المرأة البدوية بالأبواء . عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : دخل الحسن بن علي ( عليهما السلام ) الفرات في بردة كانت عليه ، قال : فقلت له : لو نزعت ثوبك فقال لي : يا أبا عبد الرحمن إن للماء سكانا . وللحسن بن علي ( عليه السلام ) : ذري كدر الأيام إن صفاءها * تولى بأيام السرور الذواهب وكيف يغر الدهر من كان بينه * وبين الليالي محكمات التجارب وله ( عليه السلام ) : قل للمقيم بغير دار إقامة * حان الرحيل فودع الا حبابا